حتى كان آخرهم زياد أو عمارة ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، ثم فاءت فئة من المسلمين ، فأجهضوهم عنه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أدنوه منى ، فأدنوه منه ، فوسّده قدمه ، فمات وخدّه على قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
[ حديث أم سعد عن نصيبها في الجهاد يوم أحد ]
حديث أم سعد عن نصيبها في الجهاد يوم أحد قال ابن هشام : وقاتلت أمّ عمارة ، نسيبة بنت كعب المازنيّة يوم أحد .
فذكر سعيد بن أبي زيد الأنصارىّ : أن أم سعد بنت سعد بن الرّبيع كانت تقول : دخلت على أم عمارة ، فقلت لها : يا خالة ، أخبريني خبرك ، فقالت : خرجت أوّل النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس ، ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو في أصحابه ، والدولة والريح للمسلمين . فلما انهزم المسلمون ، انحزت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقمت أباشر القتال ، وأذبّ عنه بالسّيف ، وأرمى عن القوس ، حتى خلصت الجراح إلىّ . قالت : فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور ، فقلت : من أصابك بهذا ؟ قالت : ابن قمئة ، أقمأه اللّه ! لما ولى الناس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل يقول : دلوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا ، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير ، وأناس ممّن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فضربني هذه الضّربة ، ولكن فلقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكنّ عدوّ اللّه كان عليه درعان .
. . . . . . . . . .