تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قليل ولا كثير إذ مالت الرّماة إلى العسكر ، حين كشفنا القوم عنه وخلّوا ظهورنا للخيل ، فأتينا من خلفنا ، وصرخ صارخ : ألا إن محمدا قد قتل ؛ فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللّواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم . قال ابن هشام : الصارخ : أزبّ العقبة ، يعنى الشيطان .

[ شجاعة صؤاب وشعر حسان في ذلك ]

شجاعة صؤاب وشعر حسان في ذلك قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أهل العلم : أن اللّواء لم يزل صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثيّة ، فرفعته لقريش ، فلاثوا به . وكان اللّواء مع صؤاب ، غلام لبنى أبى طلحة ، حبشىّ وكان آخر من أخذه منهم ، فقاتل به حتى قطعت يداه ، ثم برك عليه ، فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه ، وهو يقول : اللهمّ هل أعزرت - يقول : أعذرت - فقال حسّان بن ثابت في ذلك :
فخرتم باللّواء وشرّ فخر * لواء حين ردّ إلى صؤاب جعلتم فخركم فيه بعبد * وألأم من يطا عفر التراب ظننتم ، والسّفيه له ظنون * وما إن ذاك من أمر الصّواب بأنّ جلادنا يوم التقينا * بمكّة بيعكم حمر العياب أقرّ العين أن عصبت يداه * وما إن تعصبان على خضاب
. . . . . . . . . .