تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

[ مقتل مصعب بن عمير ]

مقتل مصعب بن عمير قال ابن إسحاق : وقاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قتل ، وكان الذي قتله ابن قمئة اللّيثى ، وهو يظن أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرجع إلى قريش فقال : قتلت محمدا . فلما قتل مصعب ابن عمير أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللّواء علىّ بن أبي طالب ، وقاتل علىّ بن أبي طالب ورجال من المسلمين . قال ابن هشام : وحدثني مسلمة بن علقمة المازني ، قال : لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت راية الأنصار ، وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه : أن قدّم الراية . فتقدّم علىّ ، فقال : أنا أبو الفصم ، ويقال : أبو القصم ، فيما قال ابن هشام - فناداه أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين : أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم . فبرز بين الصّفّين ، فاختلفا ضربتين فضربه علىّ فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ؛ فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته ، فعطفتنى عنه الرّحم ، وعرفت أن اللّه عزّ وجلّ قد قتله . ويقال : إنّ أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصّفّين ، فنادى أنا قاصم من يبارز برازا ، فلم يخرج إليه أحد . فقال : يا أصحاب محمد ، زعمتم أن قتلاكم في الجنّة ، وأن قتلانا في النار ، كذبتم واللات ! لو تعلمون ذلك . . . . . . . . . .