[ ما نزل في ذلك من القرآن ]
ما نزل في ذلك من القرآن قال ابن إسحاق : ففيهم ، كما ذكر لي بعض أهل العلم ، أنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ، ثُمَّ يُغْلَبُونَ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
.
[ اجتماع قريش للحرب ]
اجتماع قريش للحرب فاجتمعت قريش لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان بن حرب ، وأصحاب العير بأحابيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة . وكان أبو عزّة عمرو بن عبد اللّه الجمحىّ قد منّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، وكان فقيرا ذا عيال وحاجة ، وكان في الأسارى فقال : إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فمنّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال له صفوان بن أميّة : يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر ، فأعنّا بلسانك ، فأخرج معنا ، فقال : إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه ، قال : فأعنّا بنفسك ، فلك اللّه علىّ إن رجعت أن أغنيك ، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي ، يصيبهنّ ما أصابهنّ من عسر ويسر . فخرج أبو عزّة في تهامة ، ويدعو بنى كنانة ويقول :
إيها بنى عبد مناة الرّزّام * أنتم حماة وأبوكم حام
لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحلّ إسلام
. . . . . . . . . .