. . . . . . . . . .
شرح
أبو حنيفة أن الحنظلة إدا اسودّت بعد الخضرة ، فهي قهقرة ، وذكر في القثّاء الحدج والجراء كما ذكر في الحنظل ، وكذلك الشّرية اسم لشجرتهما ، وفي القثّاء قبل أن يكون بطّيخا القحّ « 1 » ، وقبل القحّ يكون خضفا ، وأصغر من ذلك القشعر والشّعرور والضّغبوس « 2 » ونقيف معناه :
مكسور ، لأنه يقال نقفت رأسه عن دماغه ، أي كسرته .
وقوله : أخوض الصّرّة الحمّاء . الصّرّة « 3 » : الجماعة ، والصّرّة : الصّياح ، والصّرّة : شدّة البرد ، وإياها عنى ، لأنه ذكر الشّفيف في آخر البيت ، وهو وهو برد وريح ، ويقال له : الشّفّان أيضا ، أنشد ابن الأنبارىّ :قل للشّمال التي هبّت مزعزعة * تذرى مع الليل شفّانا بصرّاد
اقرى السّلام على نجد وساكنه * وحاضر باللّوى إن كان أو باد
سلام مغترب فقدان منزله * إن أنجد الناس لم يهمم بإبجاد
هامش
( 1 ) قال الأزهري : أخطأ الليث في تفسير القح ، وفي قوله للبطيخة التي لم تنضج أنها القح ، وهذا تصحيف ، قال : وصوابه : الفج - بكسر الفاء - يقال ذلك لكل ثمر لم ينضج ، وأما القح فهو أصل الشئ وخالصه .
( 2 ) الخضف صغار البطيخ أو كباره . وفي اللسان : القشعر بضم القاف والعين وسكون الشين : القثاه واحدته : قشعرة بلغة أهل الجوف من اليمن وفي اللسان . الشعرورة : القثاءة الصغيرة ، وقيل هو نبت ، والشعارير : صغار القثاء واحدها : شعرور . والضغبوس والضغنابيس القثاء الصغار ، ولها معان أخر .
( 3 ) الحماء : تروى بالجيم وبالحاء ، ويقول أبو ذر : الجماء : الكثير ، ومن رواه الحماء : فمعناه : السود « ص 204 » .
( م 25 - الروض الأنف ج ه )