تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ خروج زينب إلى المدينة ]

خروج زينب إلى المدينة

[ تأهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها ]

تأهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أخذ عليه ، أو وعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، أن يخلّى سبيل زينب إليه ، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيعلم ما هو ، إلا أنه لمّا خرج أبو العاص إلى مكة وخلّى سبيله ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه ، فقال : كونا ببطن يأجج حتى تمرّ بكما زينب ، فتصحباها حتى تأتيانى بها ، فخرجا مكانهما ، وذلك بعد بدر بشهر أو شيعه ، فلمّا قدم أبو العاص مكّة أمرها باللّحوق بأبيها ، فخرجت تجهّز .

[ هند تحاول تعرف أمر زينب ]

هند تحاول تعرف أمر زينب قال ابن إسحاق : فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر ، قال : حدّثت عن زينب أنها قالت : بينا أنا أتجهّز بمكة للّحوق بأبى لقيتني هند بنت عتبة ، فقالت : يا بنت محمد ، ألم يبلغني أنّك تريدين اللّحوق بأبيك ؟ قالت : فقلت : ما أردت ذلك ، فقالت : أي ابنة عمّى ، لا تفعلي ، إن كانت لك حاجة بمتاع ممّا يرفق بك في سفرك ، أو بمال تتبلّغين به إلى أبيك ، فإن عندي حاجتك ، فلا تضطنى منى ، فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال . قالت : واللّه ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل ، قالت : ولكني خفتها ، فأنكرت أن أكون أريد ذلك ، وتجهزت . . . . . . . . . . .