تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وللحارث ابن حرب بن أميّة بن عبد شمش بن عبد مناف ، قال : ويحك ! فاهتف باسم الرّجلين ، واذكر ما بينك وبينهما . قال . ففعلت ، وخرج ذلك الرجل إليهما ، فوجدهما في المسجد عند الكعبة ، فقال لهما : إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ليهتف بكما ، ويذكر أن بينه وبينكما ، جوارا ، قالا : من هو ؟ قال سعد بن عبادة ، قالا : صدق واللّه ، إن كان ليجير لنا تجارنا ، ويمنعهم أن يظلموا ببلده : قال : فجاآ فخلّصا سعدا من أيديهم ، فانطلق . وكان الذي لكم سعدا ، سهيل بن عمرو ، أخو بنى عامر بن لؤىّ . قال ابن هشام : وكان الرجل الذي أوى إليه ، أبا البخترىّ بن هشام . قال ابن إسحاق : وكان أوّل شعر قيل في الهجرة بيتين ، قالهما ضرار ابن الخطّاب بن مرداس ، أخو بنى محارب بن فهر :
تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا ولو نلته طلّت هناك جراحه * وكانت حريّا أن يهان ويهدرا
قال ابن هشام : ويروى :
وكان حقيقا أن يهان ويهدرا
قال ابن إسحاق : فأجابه حسّان بن ثابت فيهما فقال ،
لست إلى سعد ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضُمّرا فلولا أبو وهب لمرّت قصائد * على شرف البرقاء يهوين حسّرا
. . . . . . . . . .