كعب بن مالك ، حين ذهب بصره ، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة ، فسمع الأذان بها صلى على أبى أمامة ، أسعد بن زرارة . قال : فمكث حينا على ذلك : لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له . قال : فقلت في نفسي : واللّه إن هذا بي لعجز ، ألا أسأله ماله إذا سمع الأذان للجمعة صلى على أبى أمامة أسعد بن زرارة ؟ قال : فخرجت به في يوم جمعة كما كنت أخرج ، فلما سمع الأذان للجمعة صلى عليه واستغفر له . قال : فقلت له : يا أبت ، مالك إذا سمعت الأذان للجمعة صلّيت على أبى أمامة ؟ قال : أي بنىّ ، كان أوّل من جمّع بنا بالمدينة في هزم النّبيت ، من حرّة بنى بياضة ، يقال له : نقيع الخضمات ، قال قلت : وكم أنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا .
[ إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ]
إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير قال ابن إسحاق : وحدثني عبيد اللّه بن المغيرة بن معيقب ، وعبد اللّه ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب ابن عمير يريد به دار بنى عبد الأشهل ، ودار بنى ظفر ، وكان سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ابن خالة أسعد بن زرارة ، فدخل به حائطا من حوائط بنى ظفر .
قال ابن هشام : واسم ظفر : كعب بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس - قالا : على بئر يقال لها : بئر مرق ، فجلسا في الحائط ، واجتمع إليهما رجال ممن أسلم ، وسعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، يومئذ سيدا قومهما من بنى عبد الأشهل ، وكلاهما مشرك على دين قومه ، فلمّا سمعا به . . . . . . . . . .