. . . . . . . . . .
شرح
العقول ، ولا من جهة الشرع المنقول ، وهذه عجمة أيضا فإنه نزل بلسان عربى مبين ، فقد فهمته العرب لما نزل بلسانها ، وليس في لغتها أن الوجه صفة ولا إشكال على المؤمن منهم ، ولا على الكافر في معنى هذه الآي التي ، احتيج آخر الزمان إلى الكلام فيها مع العجمان ، لأن المؤمن لم يخش على عقيدته شكّا ولا تشبيها ، فلم يستفسر أحد منهم رسول اللّه عليه السلام ، ولا سأله عن هذه الآية التي هي اليوم مشكلة عند عوام الناس « 1 » ، ولا الكافر في ذلك
هامش
( 1 ) كلامه هنا جيد ، ولقد سأل الصحابة عن المحيض ، والأنفال واليتامى ، والقتال في الشهر الحرام ، وعن الخمر والميسر ، وعما ينفقون ، وعن غير ذلك كما بين كتاب اللّه ، والمتدبر لما أثبته القرآن من أسئلتهم لا يجد من بينها سؤالا عن عين اللّه أو وجهه أو يديه مما يؤكد أنهم آمنوا بأن للّه سبحانه كل هذا الذي ذكر في القرآن ، وأنهم آمنوا بأن ما يضاف إلى الخلاق لا يمكن أن يكون مشبها لما يضاف إلى المخلوق ، لأن اللّه يقول ( ليس كمثله شئ ) ولأن العقل الصحيح يحيل ذلك أما الأشعري فهو علي بن إسماعيل بن إسحاق وكنيته أبو الحسن ولد بالبصرة سنة 270 ه . أو 260 ه . وقد أقام على دين المعتزلة قرابة أربعين عاما ، ثم غاب عن الناس مدة خمسة عشر يوما ، ثم خرج إلى المسجد الجامع بالبصرة ، فصعد على منبره ونادى بصوت جهوري : أنا فلان بن فلان ، اشهدوا على أنى كنت على غير دين الإسلام ، وأنى قد أسلمت الساعة . وأنى تائب مما كنت أقول بالاعتزال ، ثم نول ، ومضى يؤلف الكتب ضد المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، ولكن كان لا يزال يعاني مسا من الاعتزال بدا في تأويله لبعض الصفات فكان مذهبه مزيجا من آراء المعتزلة وآراء المحدثين ، ثم انتهى به الأمر إلى تأييد مذهب أهل السنة في الصفات . وإليك ما انتهى إليه أمره في أمر الصفات الإلهية : « إن كثيرا من الزائغين عن الحق من المعتزلة ، وأهل القدر مالت بهم - . . . . . . . . . .