. . . . . . . . . .
شرح
وفي الحديث لما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ضرب النساء قال :
ذئير النساء على أزواجهن ، وفسره أبو عبيد بالنّشوز على الأزواج ، وأنشد البيت الذي أنشده ابن هشام ، ومعنى كلامهما واحد .
وذكر ما لقى من أشراف ثقيف ، وذكر موسى بن عقبة زيادة في الحديث حين أغروا به سفهاءهم ، قال : وكان يمشى بين سماطين منهم ، فكلما نقلوا قدما ، رجموا عراقيبه بالحجارة ، حتى اختضب نعلاه بالدماء ، وذكر التّيمىّ كما ذكر ابن عقبة ، وزاد قال : كان إذا أذلقته « 1 » الحجارة ، قعد إلى الأرض ، فيأخذون بعضديه « 2 » ، فيقيمونه فإذا مشى رجموه ، وهم يضحكون حتى انتهى إلى الموضع الذي ذكره ابن إسحاق من حائط عتبة وشيبة .
قال ابن إسحاق : فجلس إلى ظل حبلة ، والحبلة الكرمة ، اشتق اسمها من الحبل ، لأنها تحمل بالعنب ، ولذلك فتح حمل الشجرة والنخلة ، فقيل :
حمل بفتح الحاء تشبيها بحمل المرأة ، وقد يقال فيه : حمل بالكسر تشبيها بالحمل الذي على الظهر « 3 » ، ومن قال في الكرمة حبلة بسكون الباء ، فليس بالمعروف ،
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير : « في حديث ما عز : فلما أذلقته الحجارة جمر وفر ، أي بلغب منه منتهى الجهد حتى قلق » .
( 2 ) فيها أربع لغات : كسر الضاد وضمها وسكونها مع فتح العين ، وبضم العين مع سكون الضاد
( 3 ) في إصلاح المنطق لابن السكيت : الحمل - بفتح الحاء - ما كان في بطن ، أو على رأس شجرة ، وجمعه أحمال ، والحمل - بكسر الحاء - ما حمل على ظهر أو رأس