تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

اللّه تعالى فيهما يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ، لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ، ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ، يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .

[ تفسير بن هشام لبعض الغريب ]

تفسير بن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : أيّان مرساها : متى مرساها . قال قيس بن الحداديّة الخزاعىّ :
فجئت ومخفى السّرّ بيني وبينها * لأسألها أيّان من سار راجع ؟
وهذا البيت في قصيدة له . ومرساها : منتهاها ، وجمعه : مراس . قال الكميت بن زيد الأسدي :
والمصيبين باب ما أخطأ النّا * س ومرسى قواعد الإسلام

وهذا البيت في قصيدة له ومرسى السفينة : حتى تنتهى . وحفىّ عنها - على التقديم والتأخير - يقول : يسألونك عنها كأنّك حفىّ بهم ، فتخبرهم بما لا تخبر به غيرهم . والحفىّ : البرّ المتعهد . وفي كتاب اللّه : إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا . وجمعه : أحفياء . وقال أعشى بنى قيس بن ثعلبة :

فإن تسألى عنى فياربّ سائل * حفىّ عن الأعشى به حيث أصعدا
وهذا البيت في قصيدة له . والحفىّ أيضا : المستحفى عن علم الشئ ، المبالغ في طلبه . . . . . . . . . . .