وقردم بن كعب ، وبحرى بن عمرو ، فقالوا له : يا محمد ، أما تعلم مع اللّه إلها غيره ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه لا إله إلا هو ، بذلك بعثت ، وإلى ذلك أدعو . فأنزل اللّه فيهم وفي قولهم : قُلْ : أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ، قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ، أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى ، قُلْ لا أَشْهَدُ ، قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ، وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ ، الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
[ نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم ]
نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم وكان رفاعة بن زيد بن التابوت ، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا فكان رجال من المسلمين يوادّونهما . فأنزل اللّه تعالى فيهما : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . . . إلى قوله : وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا ، وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ .