ينتصحون لهم من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النّفقة فإنكم لا تدرون علام يكون . فأنزل اللّه فيهم : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أي من التوراة ، التي فيها تصديق ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً . وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ، وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . إلى قوله : وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً .
[ جحدهم الحق ]
جحدهم الحق قال ابن إسحاق : وكان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء يهود ، إذا كلّم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم لوى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد ، حتى نفهمك ، ثم طعن في الإسلام وعابه . فأنزل اللّه فيه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا ، وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً * مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا ، ( أي راعنا سمعك ) لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَطَعْناً فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا ، لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا . وكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود ، منهم : . . . . . . . . . .