تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ابن حمراء الثّقفىّ ، وابن الأصداء الهذلىّ ، وكانوا جيرانه لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص ، فكان أحدهم - فيما ذكر لي - يطرح عليه صلى اللّه عليه وسلم رحم الشاة وهو يصلّى ، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له . حتى اتخذ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حجرا يستتر به منهم إذا صلى ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا طرحوا عليه ذلك الأذى ، كما حدثني عمر بن عبد اللّه بن عروة ابن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، يخرج به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على العود ، فيقف به على بابه ، ثم يقول : يا بنى عبد مناف ، أىّ جوار هذا ! ثم يلقيه في الطريق .

[ ما عاناه الرسول صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاة أبى طالب وخديجة ]

ما عاناه الرسول صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاة أبى طالب وخديجة قال ابن إسحاق : ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد ، فتتابعت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المصائب بهلك خديجة ، وكانت له وزير صدق على الإسلام ، يشكو إليها ، وبهلك عمّه أبى طالب ، وكان له عضدا وحرزا في أمره ، ومنعة وناصرا على قومه ، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين . فلما هلك أبو طالب ، نالت قريش من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبى طالب ، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش ، فنثر على رأسه ترابا . قال ابن إسحاق : فحدثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، قال : لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ذلك التراب . . . . . . . . . .