. . . . . . . . . .
شرح
العرب تقول عند عقد الحلف والجوار : دمى دمك وهدمى هدمك ، أي :
ما هدمت من الدماء ، هدمته أنا ، ويقال أيضا : بل الّلدم الّلدم والهدم الهدم ، وأنشد :
ثم الحقي . بهدمى ولدمى
فالّلدم : جمع لادم ، وهم أهله الذين يلتدمون عليه إذا مات ، وهو من لدمت صدره : إذا ضربته . والهدم قال ابن هشام : الحرمة ، وإنما كنى عن حرمة الرجل وأهله بالهدم ، لأنهم كانوا أهل نجعة وارتحال ، ولهم بيوت يستخفونها يوم ظعنهم ، فكلما ظعنوا هدموها ، والهدم بمعنى المهدوم كالقبض بمعنى المقبوض ، ثم جعلوا الهدم وهو البيت المهدوم عبارة عما حوى ، ثم قال : هدمى هدمك أي : رحلتي مع رحلتك أي لا أظعن وأدعك وأنشد يعقوب :تمضى إذا زجرت عن سوأة قدما * كأنها هدم في الجفر منقاض « 1 »
هامش
( 1 ) إذا حركت دال الهدم ، فهي القبر ، فيكون المعنى : أقبر حيث تقبرون ، وقيل : هو المنزل : أي منزلكم : منزلي ، وبالفتح أيضا والسكون : إهدار دم القتيل ، فيكون المعنى : إن طلب دمكم ، فقد طلب دمى وإن أهدر دمكم ، فقد أهدر دمى لاستحكام الألفة . وفسرها ابن الأعرابي عند التحريك بقوله : إن ظلمتم فقد ظلمت ، فسر أبو عبيدة : اللدم اللدم والهدم الهدم بقوله : حرمتي مع حرمتكم ، وبيتي مع بيتكم ، وفسر الحقي بهدمى ولدمى بقوله : بأصلي وموضعي ، وفسر أبو الهيثم : الدم الدم الخ بقوله إن قتلني إنسان طلبت بدمي كما تطلب بدم وليك ، ومن هدم لي عزا وشرفا فقد هدمه