يقيم عندهم السنين بامرأته - قصيدة يعظّم فيها الحرمة ، وينهى قريشا فيها عن الحرب ، ويأمرهم بالكف بعضهم عن بعض ، ويذكر فضلهم وأحلامهم ، ويأمرهم بالكفّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويذكّرهم بلاء اللّه عندهم ، ودفعه عنهم الفيل وكيده عنهم ، فقال :
يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * مغلغلة عنّى لؤىّ بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذات بينكم * على النأى محزون بذلك ناصب
وقد كان عندي للهموم معرّس * فلم أقض منها حاجتي وماربى
نبيّتكم شرجين كل قبيلة * لها أزمل من بين مذك وحاطب
أعيذكم باللّه من شرّ صنعكم * وشرّ تباغيكم ودسّ العقارب
وإظهار أخلاق ، ونجوى سقيمة * كوخز الأشافى وقعها حقّ صائب
فذكّرهم باللّه أوّل وهلة * وإحلال أحرام الظّباء الشّوازب
وقل لهم واللّه يحكم حكمه * ذروا الحرب تذهب عنكم في المراحب
متى تبعثوها ، تبعثوها ذميمة * هي الغول للأقصين أو للأقارب
تقطّع أرحاما ، وتهلك أمّة * وتبرى السّديف من سنام وغارب
وتستبدلوا بالأتحميّة بعدها * شليلا وأصداء ثياب المحارب
وبالمسك والكافور غبرا سوابغا * كأنّ قتيريها عيون الجنادب
فإيّاكم والحرب لا تعلقنّكم * وحوضا وخيم الماء مرّ المشارب
تزيّن للأقوام ، ثمّ يرونها * بعاقبة إذ بيّنت ، أمّ صاحب
. . . . . . . . . .