فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وما دخل فيه من حديث قتادة .
[ الإسراء رؤيا ]
الإسراء رؤيا قال ابن إسحاق : وحدثني بعض آل أبي بكر : أن عائشة زوج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كانت تقول : ما فقد جسد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولكن اللّه أسرى بروحه .
قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس : أن معاوية بن أبي سفيان ، كان إذا سئل عن مسرى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : كانت رؤيا من اللّه تعالى صادقة .
فلم ينكر ذلك من قولهما ، لقول الحسن : إن هذه الآية نزلت في ذلك ، قول اللّه تبارك وتعالى :
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ )
الإسراء :
60 . ولقول اللّه تعالى في الخبر عن إبراهيم عليه السلام إذ قال لابنه :
( يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ )
الصافات : 102 . ثم مضى على ذلك .
فعرفت أن الوحي من اللّه يأتي الأنبياء أيقاظا ونياما .
قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فيما بلغني - يقول : تنام عيناي ، وقلبي يقظان . واللّه أعلم أىّ ذلك كان قد جاءه ، وعاين فيه ما عاين ، من أمر اللّه ، على أىّ حاليه كان : نائما ، أو يقظان ، كلّ ذلك حقّ وصدق .
. . . . . . . . . .