تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يحامى الحقيق إذا ما احتدمن * وحمحمن في كوثر كالجلال
يعنى بالكوثر : الغبار الكثير ، شبهه لكثرته عليه بالجلال . وهذا البيت في قصيدة له . قال ابن إسحاق : حدثني جعفر بن عمرو - قال ابن هشام : هو جعفر ابن عمرو بن أميّة الضّمرى - عن عبد اللّه بن مسلم أخي محمد بن مسلم بن شهاب الزهرىّ ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل له : يا رسول اللّه ، ما الكوثر الذي أعطاك اللّه ؟ قال : نهر كما بين صنعاء إلى أيلة ، آنيته كعدد نجوم السماء ، ترده طيور لها كأعناق الإبل . قال : يقول عمر بن الخطاب : إنها يا رسول اللّه لنا عمة ، قال : آكلها أنعم منها . قال ابن إسحاق : وقد سمعت في هذا الحديث أو غيره أنه قال - صلى اللّه عليه وسلم : « من شرب منه لا يظمأ أبدا » .

[ نزول : ( وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ )

] نزول :
( وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ )
قال ابن إسحاق : ودعا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قومه إلى الإسلام ، وكلّمهم ، فأبلغ إليهم ، فقال له زمعة بن الأسود ، والنّضر بن الحارث ، والأسود بن عبد يغوث ، وأبىّ بن خلف ، والعاص بن وائل : لو جعل معك يا محمد ملك يحدّث عنك الناس ويرى معك ! فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهم :
( وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ، وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ، وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ، وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ )
الأنعام : 8 ، 9 . . . . . . . . . . .