وعمر بن الخطاب يعذّبها لتترك الإسلام ، وهو يومئذ مشرك وهو يضربها ، حتى إذا ملّ قال : إني أعتذر إليك ، إني لم أتركك إلا ملالة ، فتقول :
كذلك فعل اللّه بك ، فابتاعها أبو بكر ، فأعتقها .
[ بين أبى بكر وأبيه ]
بين أبى بكر وأبيه قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق ، عن عامر ابن عبد اللّه بن الزّبير ، عن بعض أهله ، قال :
قال أبو قحافة لأبى بكر : يا بنىّ ، إني أراك تعتق رقابا ضعافا ، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ، ويقومون دونك ؟ قال :
فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : يا أبت ، إني إنما أريد ما أريد ، للّه عزّ وجل ، قال :
فيتحدّث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه ، وفيما قال له أبوه :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى ، وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
الليل : 5 ، 6 . . . إلى قوله تعالى :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى
الليل 19 ، 21
[ تعذيب عمار بن ياسر ]
تعذيب عمار بن ياسر قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمّار بن ياسر ، وبأبيه - وأمه - وكانوا أهل بيت إسلام - إذا حميت الظهيرة ، يعذّبونهم برمضاء مكة ، فيمرّ بهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنّة . فأمّا أمّه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام .
وكان أبو جهل الفاسق الذي يغرى بهم في رجال من قريش ، إذا سمع . . . . . . . . . .