إنك رسول منى : أي تحقيق لما سألوه عنه من نبوتك .
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
: أي : معتدلا ، لا اختلاف فيه .
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
: أي عاجل عقوبته في الدنيا ، وعذابا أليما في الآخرة من عند ربك الذي بعثك رسولا .
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ، ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
: أي دار الخلد لا يموتون فيها الذين صدّقوك بما جئت به مما كذّبك به غيرهم ، وعملوا بما أمرتهم به من الأعمال .
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
يعنى : قريشا في قولهم :
إنا نعبد الملائكة ، وهي بنات اللّه .
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ
الذين أعظموا فراقهم وعيب دينهم .
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
أي : لقولهم : إن الملائكة بنات اللّه .
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ، فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
يا محمد
عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
أي : لحزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم ، أي : لا تفعل .
قال ابن هشام : باخع نفسك ، أي : مهلك نفسك ، فيما حدثني أبو عبيدة قال ذو الرّمّة :
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه * لشئ نحته عن يديه المقادر
وجمعه : باخعون وبخعة . وهذا البيت في قصيدة له . وتقول العرب :
قد بخعت له نصحى ونفسي ، أي جهدت له .
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
.
. . . . . . . . . .