تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
منحر قريش . وكانت جرهم دفنتها حين ظعنوا من مكة ، وهي : بئر إسماعيل ابن إبراهيم - عليهما السلام - التي سقاه اللّه حين ظمئ وهو صغير ، فالتمست له أمّه ماء فلم تجده ، فقامت إلى الصّفا تدعو اللّه ، وتستغيثه لإسماعيل ، ثم أتت المروة ففعلت مثل ذلك . وبعث اللّه تعالى جبريل عليه السلام ، فهمز له بعقبه في الأرض ، فظهر الماء ، وسمعت أمه أصوات السّباع فخافتها عليه ، فجاءت تشتدّ نحوه ، فوجدته يفحص بيده عن الماء من تحت خدّه ويشرب ، فجعلته حسيّا [ الحسى : الحفيرة الصغيرة ] .

[ أمر جرهم ، ودفن زمزم ]

أمر جرهم ، ودفن زمزم قال ابن هشام : وكان من حديث جرهم ، ودفنها زمزم ، وخروجها من مكة ، ومن ولى أمر مكة بعدها إلى أن حفر عبد المطلب زمزم ، ما حدثنا به زياد بن عبد اللّه البكّائى عن محمد بن إسحاق المطّلبىّ ، قال : لما توفى إسماعيل ابن إبراهيم ولى البيت بعده ابنه نابت بن إسماعيل - ما شاء اللّه أن يليه - ثم ولى البيت بعده : مضاض بن عمرو الجرهمّى :
شرح
( باب مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم ) ذكر نسب أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وأن زهرة هو : ابن كلاب ، وفي المعارف لابن قتيبة : أن زهرة اسم امرأة عرف بها بنو زهرة ، وهذا منكر غير معروف ، وإنما هو اسم جدهم - كما قال ابن إسحاق والزّهرة في اللغة : إشراق في اللون ، أي لون كان من بياض أو غيره ، وزعم بعضهم أن الأزهر هو الأبيض خاصّة ، وأن الزهر اسم للأبيض من النّوّار ،