وكان بنو مخزوم بن يقظة بن مرّة ، وبنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب ، وبنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب ، وبنو عدى بن كعب مع بنى عبد الدار ، وخرجت عامر بن لؤىّ ومحارب بن فهر ، فلم يكونوا مع واحد من الفريقين .
فعقد كلّ قوم على أمرهم حلفا مؤكّدا على أن لا يتخاذلوا ، ولا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة .
فأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا ، فيزعمون أن بعض نساء بنى عبد مناف ، أخرجتها لهم ، فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة ، ثم غمس القوم أيديهم فيها ، فتعاقدوا وتعاهدوا هم وحلفاؤهم ، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم ، فسمّوا المطيّبين .
وتعاقد بنو عبد الدار ، وتعاهدوا هم وحلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا ، على أن لا يتخاذلوا ، ولا يسلم بعضهم بعضا ، فسمّوا الأحلاف .
ثم سوند بين القبائل ، ولزّ بعضها ببعض ، فعبّيت بنو عبد مناف لبنى سهم ، وعبّيت بنو أسد لبنى عبد الدار وعبّيت زهرة لبنى جمح ، وعبّيت بنو تيم لبنى مخزوم ، وعبّيت بنو الحارث بن فهر لبنى عدىّ بن كعب .
ثم قالوا : لتفن كلّ قبيلة من أسند إليها .
فبينا الناس على ذلك قد أجمعوا للحرب إذ تداعوا إلى الصلح ، على أن يعطوا بنى عبد مناف السقاية والرّفادة ، وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبنى . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 62
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص٦٢