تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويدخل عصيره في الأدوية ، وفي عروقه حلاوة شديدة ، وفي فروعه مرارة ] . وقوله : فأشار إليهن برأسه ، وقد أصمت بفتح الهمزة والميم ، هكذا قيده الشيخ عن أبي الوليد ، ويقال : صمت وأصمت ، وسكت وأسكت بمعنى واحد ، [ وسمح وأسمح ، وعصفت الريح وأعصفت ، وطلعت على القوم وأطلعت . ابن قتيبة في أدب الكاتب ] . أبو جهم : وذكر شعر حذيفة بن غانم العدوىّ ، وهو والد أبى جهم بن حذيفة « 1 » ، واسم أبى جهم : عبيد ، وهو الذي أهدى الخميصة « 2 »
هامش
( 1 ) قال البخاري وجماعة : اسمه عامر ، وكنيته في الإصابة : أبو الجهم . وأبو جهم من المعمرين ، وفي نسب قريش : أبو جهم بن حذيفة بن غانم ، بن عامر ، ابن عبد اللّه بن عبيد بن عويج ، بن عدي بن كعب القرشي العدوي . وقد ضبط النووي عبيد بفتح العين ، وضبطت في النسب بضمها . انظر ص 369 نسب قريش ، وترجمة أبى جهم في التهذيب للنووي . ( 2 ) الخميصة ، ثوب حر ، أو صوف معلم ، وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلة ، وكانت من لباس الناس قديما . وهو يشير إلى ما روى في الصحيحين من طريق عروة عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : صلى النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في خميصة لها أعلام ، فقال : اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم ، وائتوني بأنبجانية أبى جهم ، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي . والأنبجانية - بفتح الباء وكسرها وفتح الهمزة - نسبة إلى منبج أو أنبجان ، وهو كساء يتخذ من الصوف ، وله خمل [ القطيفة أو أهدابها ] ، ولا علم له ، وهي من أدون الثياب الغليظة . وإنما طلب الرسول صلى اللّه عليه وسلم هذه الأنبجانية لئلا يؤثر رد الهدية - وهي الخميصة - في قلبه .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 202 | عبد الرحمن السهيلي