تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
واللات : بيت لهم بالطائف كانوا يعظّمونه نحو تعظيم الكعبة . قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة النحوىّ لضرار بن الخطّاب الفهرىّ :
وفرّت ثقيف إلى لاتها * بمنقلب الخائب الخاسر
وهذا البيت في أبيات له .

[ « قصة أبى رغال وقبره المرجوم » . ]

« قصة أبى رغال وقبره المرجوم » . قال ابن إسحاق : فبعثوا معه أبا رغال يدلّه على الطريق إلى مكة ، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المغمّس ، فلما أنزله به مات أبو رغال هنا لك ، فرجمت قبره العرب ، فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمّس .

[ « عدوان الأسود على مكة » . ]

« عدوان الأسود على مكة » . فلما نزل أبرهة المغمّس ، بعث رجلا من الحبشة يقال له : الأسود بن مقصود على خيل له ، حتى انتهى إلى مكة ، فساق إليه أموال تهامة من قريش وغيرهم ، وأصاب فيها مئتى بعير لعبد المطلب بن هاشم ، وهو يومئذ كبير قريش وسيّدها ، فهمّت قريش وكنانة وهذيل ، ومن كان بذلك الحرم بقتاله ، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به ، فتركوا ذلك .
شرح
إذ كان بمكة ، كان إذا أراد حاجة الإنسان خرج إلى المغمّس ، وهو على ثلث فرسخ منها ، كذلك رواه علي بن السّكن في كتاب السنن له ، وفي السنن لأبى داود أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا أراد البراز أبعد ، ولم يبيّن مقدار البعد ، وهو مبيّن في حديث ابن السكن - كما قدمنا - ولم يكن