Skip to main content

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — Page 227

Contributors:

P.227
بينون وسلحين وغمدان : من حصون اليمن التي هدمها أرياط ، ولم يكن في الناس مثلها . وقال ذو جدن أيضا :
دعيني - لا أبالك - لن تطيقى * لحاك اللّه ! قد أنزفت ريقى لدى عزف القيان إذ انتشينا * وإذ نسقى من الخمر الرحيق وشرب الخمر ليس علىّ عارا * إذا لم يشكنى فيها رفيقي فإنّ الموت لا ينهاه ناه * ولو شرب الشفاء مع النّشوق ولا مترهّب في أسطوان * يناطح جدره بيض الأنوق وغمدان الذي حدّثت عنه * بنوه مسمّكا في رأس نيق بمنهمة ، وأسفله جرون * وحرّ الموحل اللّثق الزليق مصابيح السّليط تلوح فيه * إذا يمسى كتوماض البروق ونخلته التي غرست إليه * يكاد البسر يهصر بالعذوق فأصبح بعد جدّته رمادا * وغيّر حسنه لهب الحريق وأسلم ذو نواس مستكينا * وحذّر قومه ضنك المضيق
Commentary
وأما حلزون - وهو دود يكون بالعشب ، وأكثر ما يكون في الرّمث - فليس من باب فلسطين وقنّسر بن ، ولكن النون فيه أصلية ، كزرجون « 1 » ، ولذلك أدخله أبو عبيد في باب فعلون ، وكذلك فعل صاحب كتاب
Footnote
- وبينهما دجلة ، ودير فنيون هو : فشيون في معجم البكري والمراصد ومعجم ياقوت . وفي المسالك للعمرى : فاثيون ، وهو بسر من رأى . وكم كان لهذه الأديار من خطر على خلق المسلمين ودينهم . ( 1 ) الرمث : مرعى للإبل من الحمض « فتح فسكون » والزّرجون : الخمر .