تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
تفاعلت الأزمة على نطاق واسع ، حيث طالب سفراء 11 دولة إسلامية ، من بينها مصر وتركيا وباكستان وإيران وفلسطين والبوسنة وإندونيسيا ، في رسائل بعثوا بها إلى رئيس الوزراء الدانماركى « أندرس فورد سموسن » يطلبون باعتذار رسمي من الصحيفة غير أن « راسموسن » أعلن أنه لن يتدخل في هذا الشأن مرجعا ذلك إلى حرية التعبير في بلاده . وقد نشرت صحيفة دانماركية ، مقالا ينتنقد فيه اثنان وعشرون من الدبلوماسيين الدانماركيين . جميعهم من السفراء السابقين الذين عملوا في دول إسلامية - موقف « راسموسن » . وقالوا : « إن الحريات الدينية وحرية التعبير هما من الحريات التي يضمنها الدستور ، لكن استخدام حرياتنا لإهانة أقلية دينية عمدا ، ليس من السمات الدانماركية » . مما دفع « راسموسن » إلى حث شعب الدانمارك في خطاب ألقاه بمناسبة بداية العام الجديد 2006 م إلى ممارسة حقه في حرية التعبير ، دون التسبب في كراهية المسلمين أو الأقليات الآخرى ، في خطوة وصفت بأنها خطوة تصالحية مع المسلمين . ويعتبر الإسلام هو الدين الثاني في الدانمارك بعد الديانة البروتستانتية المسيحية التي يتبعها أربعة أخماس الشعب ويعاني مسلمو الدانمارك من الاضطهاد والتهميش في مجتمعهم الذي يرفض أي شكل لانتمائهم الديني . وخاصة أن رئيس الوزراء الدانماركى « آنس فوراسموسن » - ذا الاتجاه اليميني الوسط - معروف بسياسته المتشددة ضد المهاجرين ومن بينهم المسلمون . وقد فاز بولاية ثانية في الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في فبراير 2005 ويعيش في الدانمارك نحو 180 ألف مسلم بما يمثل 3 من إجمالى السكان البالغ عددهم 3 ، 5 ملايين نسمة ومعظم هؤلاء المسلمين مهاجرون من أصول تركية . ويوجد في البرلمان الدانماركى ثلاثة من المسلمين هم ناصر خضر ذو الجذور السورية وحسين أمراك التركي الأصل وكمال قرشي وهو من أصل باكستانى .