تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

صفة نومه صلى اللّه عليه وسلم

كان عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ينام أول الليل ، ويحيى آخره . وكان إذا أوى إلى فراشه قال : ( باسمك اللهم أموت وأحيا ) ، وإذا استيقظ قال : ( الحمد للّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النّشور ) . عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه ، وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن ، وقال : « رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك » ، رواه أحمد في المسند والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن حبان وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح ( فتح الباري ) . وعن عائشة رضي اللّه عنها : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه فنفث فيهما وقرأ فيهما : قل هو اللّه أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يصنع ذلك ثلاث مرات » ، رواه البخاري في الطب والترمذي ، والظاهر أنه كان يصنع ذلك في الصحة والمرض وقال النووي في الأذكار : « النفث نفخ لطيف بلا ريق » . ويستفاد من الحديث أهمية التعوذ والقراءة عند النوم لأن الإنسان يكون عرضة لتسلط الشياطين . وعن أبي قتادة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا عرّس بليل ، اضطجع على شقه الأيمن ، وإذا عرّس قبيل الصبح ، نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه ، رواه أحمد في المسند ومسلم في الصحيح ، كتاب المساجد باب قضاء الصلاة ، والتعريس هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة قاله في النهاية لعل ذلك تعليما للأمة لئلا يثقل بهم النوم فتفوتهم الصبح في أول وقتها . ويستفاد من الحديث أن من قارب وقت الصبح ينبغي أن يتجنب الاستغراق في النوم وأن يستلقى على هيئة تقتضى سرعة انتباهه اقتداء بالمصطفى صلّى اللّه عليه وسلم .