غزوة بدر الكبرى المعركة الحاسمة الأولى للإسلام
الموقف العام
1 - المسلمون :
ازداد عدد المسلمين في المدينة المنورة وازدادوا قوة وتماسكا ، ولكنّ حالتهم الاقتصادية كانت متردية ، لأن أكثر المهاجرين فرّوا بأنفسهم وعقيدتهم من مكة المكرمة ، وتركوا أموالهم هناك ، ولأن الأنصار شاركوا المهاجرين في أرزاقهم القليلة ، فلا عجب إذا رأينا المسلمين يفكرون جدّيا في استخلاص أموالهم من قريش .
2 - المشركون ويهود :
أصبح للمشركين ثأر عند المسلمين في قتل عمرو بن الحضرمي ، فلا بدّ من الأخذ بهذا الثأر حتى تعود لقريش وحلفائها كرامتهم وهيبتهم عند العرب .
كما أن الطريق التجارية الحيوية بين الشام ومكة أصبحت تحت رحمة المسلمين وحلفائهم ، ومعنى ذلك موت تجارة قريش وتردّي مركزها الاقتصادي ؛ كما أن انتشار نفوذ المسلمين وازدياد قوتهم يوما بعد يوم ، لا يتفق مع احتكار قريش للسيادة على العرب .
تلك هي العوامل المهمة التي جعلت قريشا تفكر جديا في انتهاز أول فرصة للقضاء على الدين الجديد ، وكان يهود في المدينة يثيرون الحرب الباردة ضد المسلمين ويحاولون خلق المشاكل لهم ويقومون بواجب ( الرتل الخامس ) لقريش على المسلمين ، ويحرضون أعداء المسلمين على المسلمين .