ابن جحش . تحركت الدورية في شهر رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مهاجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » ، ومع قائدها رسالة ( مكتومة ) أمره الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ألا يفتحها إلا بعد يومين من مسيره فإذا فتحها وفهم ما فيها ، مضى في تنفيذها غير مستكره أحدا من أفراد قوته على مرافقته ! . . .
كان مضمون الرسالة : ( إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل ( نخلة ) بين مكة والطائف ، ( فترصّد ) بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم ) .
أطلع عبد اللّه رجاله على كتاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخبرهم أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نهاه ألا يستكره أحدا منهم على مرافقته . . . فلم يتخلف منهم واحد .
ومضى عبد اللّه بقوته هذه عدا سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان اللذين ذهبا يطلبان بعيرا لهما ضلّ ، فأسرتهما قريش ، حتى نزل أرض ( نخلة ) فمرّت قافلة قريش ، فهاجمها المسلمون ، فقتل في هذه المعركة من المشركين عمرو بن الحضرمي وأسر المسلمون رجلين « 2 » من قريش وفرّ الرابع إلى قريش .
وعاد عبد اللّه بالقافلة والأسيرين إلى المدينة المنورة .
ب - المشركون :
قافلة تجارية بحماية أربعة رجال من قريش بقيادة عمرو بن الحضرمي .
2 - الهدف :
الوصول إلى ( نخلة ) واستطلاع أخبار قريش والحصول على المعلومات عنها ، كما نصّ ذلك كتاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن الهدف قتال قريش .
3 - النتائج :
أ - أدى ( اندفاع ) عبد اللّه بن جحش إلى القتال في الشهر الحرام ، مما
هامش
( 1 ) - أنظر طبقات ابن سعد 2 / 10
( 2 ) - هما : عثمان بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان ، وفر نوفل بن عبد الله .