إن الجهاد في هذه الحالة ( فرض عين ) « 1 » كما يعبّر عنه الفقهاء . والنفير العام معناه دعوة جميع القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب .
2 - النفير الخاص :
وذلك في حالة التعرض أي في حالة مهاجمة العدو في بلاده « 2 » إذ يدعى نفر من الأمة للفتح ، وعند ذاك يكون النفير خاصا ، وفي هذه الحالة يكون الجهاد ( فرض كفاية ) « 3 » ، كما يعبّر عنه الفقهاء . . . والنفير الخاص معناه دعوة بعض القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب ، أو دعوة القادرين على حمل السلاح في قسم من البلاد .
- الخلاصة
لقد أوضحنا القتال في الاسلام من الوجهة النظرية ، وسنرى التطبيق العملي لكل ما أوضحناه في جهاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
ومن ذلك يتضح أن الاسلام يدعو للقتال كضرورة لحماية حرية التوحيد :
توحيد اللّه وتوحيد الناس .
إن الاسلام لا يؤمن بالحروب التي تثيرها العصبيّة العنصرية كما يستبعد الحروب التي تثيرها المطامع والمنافع : حروب الاستعمار والاستغلال والبحث عن الأسواق والخامات واستعباد المرافق والرحال ، كما يستبعد الاسلام تلك الحروب التي يثيرها حب الأمجاد الزائفة أو حب المغانم الشخصية .
هامش
( 1 ) - فرض عين : هو النفير العام حسب المصطلحات العسكرية الحديثة .
( 2 ) - أي في حالة مهاجمة المسلمين بلاد العدو للفتح أو لأغراض أخرى .
( 3 ) - فرض كفاية : هو النفير الخاص حسب المصطلحات العسكرية الحديثة .