اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )
« 1 » .
وأشهد أنني لم أقرأ ، حتى في كتب التعبية « 2 » وسوق الجيش الفنية « 3 » الصادرة في النصف الثاني من القرن العشرين ، أوضح تعبيرا وأدق تعريفا وأكثر شمولا وأوجز عبارة ، مما جاء في القرآن الكريم في هذه الآية الكريمة تعريفا لإرادة القتال .
بل لا يقتصر معناها على إرادة القتال وحدها ، بل يشمل تعريف : المعنويات العالية أيضا .
تلك هي عظمة القرآن الكريم ، حتى المجالات العسكرية ، ولكن يا ليت قومي يعلمون .
6 والسؤال الذي يتردد اليوم هو : ألسنا مسلمين ؟ وإذا كنا مسلمين ، فلماذا لا ينصرنا اللّه على أعدائنا ؟
والجواب على هذا السؤال ، يورده القرآن الكريم بصراحة ووضوح .
قال تعالى :
( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
« 4 » ، فهل نحن مؤمنون حقا ؟
وقال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
« 5 » ، فهل نصرنا اللّه حقا حتى ينصرنا ويثبت أقدامنا ؟
هامش
( 1 ) - الآية الكريمة من سورة آل عمران 3 : 173 .
( 2 ) - التعبية : التاكتيك .
( 3 ) - الشوق الاستراتيجي .
( 4 ) - الآية الكريمة من سورة الروم 30 : 47 .
( 5 ) - الآية الكريمة من سورة محمد 47 : 70 .