وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ )
« 1 » ، وقال تعالى :
( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ )
« 2 » .
وغرس الإسلام روح الشجاعة والإقدام :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ . وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
« 3 » .
والتولي يوم الزحف من الكبائر ، كما نص على ذلك حديث رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام .
وأمر الإسلام بالثبات في ميدان القتال :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا )
« 4 » .
ودعا الإسلام إلى الجهاد بالأموال والأنفس لإعلاء كلمة اللّه :
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )
« 5 » ، وقال تعالى :
( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) - الآية الكريمة من آل عمران 3 : 200 .
( 2 ) - الآية الكريمة من سورة البقرة 3 : 177 . وقد وردت ( صبر ) ومشتقاتها في ثلاث آيات ومائة آية من آيات الذكر الحكيم ، أنظر التفاصيل في المعجم المفهرس 399 - 401 .
( 3 ) - الآيتان الكريمتان من سورة الأنفال 8 : 15 - 16 .
( 4 ) - الآية الكريمة من سورة الأنفال 8 : 45 .
( 5 ) - الآية الكريمة من سورة الحجرات 49 : 51 .
( 6 ) - الآية الكريمة من سورة التوبة 9 : 41 ، أنظر تفسير هذه الآية في ( الكشاف ) للإمام الزمخشري ، لتجد أن المسلمين سبقوا العالم إلى مفهوم الحرب الشاملة التي تنص على : ( إعداد الأمة بكل طاقاتها المادية والمعنوية للحرب ) ، والتي زعم المشير لو دندروف بعد الحرب العالمية الأولى في كتابه : ( الأمة في الحرب ) ، بأنه أول من فكر في الحرب الشاملة ، بينما أرسى الإسلام أسسها قبل أربعة عشر قرنا .