احتمل المسلمون ما استطاعوا من غنائم ، وعادوا بها أدراجهم إلى المدينة المنورة ؛ ولكنهم كانوا في طريق عودتهم حذرين من قيام المشركين بهجوم مضاد عليهم ، فتناوبوا الحراسة ليلا وبقوا حذرين نهارا ، ولكنّ المشركين لم يقوموا بعمل ما !
وعاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بصحابته إلى المدينة المنورة بعد غياب خمسة عشر يوما .
5 - غزوة بدر الآخرة :
أ - قوات الطرفين :
أولا - المسلمون :
ألف راكب وراجل بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
ثانيا - المشركون :
أكثر من ألفي رجل من قريش بقيادة أبي سفان بن حرب .
ب - الهدف :
كسر معنويات قريش والتغلّب عليها لإظهار قوة المسلمين للمشركين ويهود .
ج - الحوادث :
خرج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد أن مضى عام كامل على يوم ( أحد ) مع أصحابه إلى موضع ( بدر ) ليلاقي قريشا هناك ، كما وعد أبا سفيان بن حرب بعد غزوة ( أحد ) ، حين سمعه يقول : ( يوم بيوم بدر ، والموعد العام المقبل في بدر ) .
كان العام عام جدب ، وكان أبو سفيان بن حرب يودّ لو يؤجل لقاء المسلمين إلى عام آخر ، فبعث رجلا إلى المدينة يقول للمسلمين : ( إن قريشا جمعت جيشا لا قبل لجيش في العرب بمواجهته لتحاربهم به حتى تقضي عليهم قضاء لا يعد ما تمّ ب ( أحد ) إلى جانبه شيئا ) . لكن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لم يكترث بهذا الوعيد وأصرّ على الخروج .