وخفّ قسم من الناس وثقل قسم منهم ، لأنهم لم يظنوا أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم سيخوض معركة حاسمة ضد المشركين ، بل ظنوا أن الغزوة ستكون عبارة عن مناوشات طفيفة ، كما حدث في السرايا والغزوات السابقة . وأراد جماعة لم يسلموا أن يضموا إلى المسلمين طمعا في الغنيمة ، فأبى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عليهم الانضمام أو يؤمنوا باللّه ورسوله .
ب - تحركت قوات المسلمين من المدينة المنورة لثمان خلون من شهر رمضان من السنة الثانية الهجرية بالترتيبات التالية :
أولا : دورية استطلاعية أمامية للحصول على المعلومات عن اتجاهات القافلة التجارية ونيات قريش .
ثانيا : القسم الأكبر « 1 » مؤلف من كتيبتين : كتيبة المهاجرين ورايتها مع علي بن أبي طالب وعمير بن هاشم ، وكتيبة الأنصار ورايتها مع سعد بن معاذ ، وهاتان الرايتان سوداوان .
ثالثا : مؤخرة بإمرة قيس بن أبي صعصعة .
رابعا : راية المسلمين العامة بيضاء مع مصعب بن عمير بن هاشم .
ج - سلكت قوات المسلمين طريق القوافل بين المدينة وبدر البالغ طوله حوالي ( 160 ) كيلومترا ، وقد قسّم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم الإبل المتيسرة وعددها سبعون بعيرا على أصحابه ، وكان من نصيبه مع علي بن أبي طالب ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي بعير واحد يتعاقبونه ، تماما كما يفعل أي فرد من قواته .
قال شريكا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في البعير : ( نحن نمشي عنك ) . فقال : ( ما أنتما
هامش
( 1 ) - القسم الأكبر : تعبير عسكري يقصد به القوة الرئيسة من القطعات المتحركة لأغراض القتال .