قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ
[ البقرة : 214 ] ،
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 )
[ البقرة :
155 ] .
قلنا : يا رسول اللّه ! فمن الصّابرون ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الّذين يصبرون على طاعة اللّه ، وعن [ واجتنبوا ] معصيته ، الّذين كسبوا طيبا ، وأنفقوا قصدا ، وقدّموا فضلا ، فأفلحوا وأنجحوا [ وأصلحوا ] .
يا ابن مسعود : عليهم الخشوع والوقار والسّكينة والتّفكّر ، واللّين والعدل والتعليم والاعتبار والتدبير ، والتّقوى والإحسان والتّحرّج ، والحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، وأداء الأمانة ، والعدل في الحكومة ، وإقامة الشهادة ، ومعاونة أهل الحق [ والبغية على المسئ ] والعفو عمّن ظلم .
يا ابن مسعود : إذا ابتلوا صبروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا قالوا صدقوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أحسنوا استبشروا
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان : 63 ] ،
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
[ الفرقان : 72 ] ،
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 )
[ الفرقان : 64 ] . ويقولون للنّاس حسنا .
يا ابن مسعود : والّذي بعثني بالحقّ إنّ هؤلاء هم الفائزون .
يا ابن مسعود : فمن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور من ربّه ، فإنّ النّور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح .
فقيل : يا رسول اللّه ، فهل لذلك من علامة ؟ فقال :
نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ،