فإنّي ذابحك بين الفريقين : أهل الجنّة وأهل النّار ، ثمّ لا أحييك أبدا ! فخاف ، ثمّ قال : والحلم يغلب الغضب والرّحمة تغلب السّخط ، والصّدقة تغلب الخطيئة .
وصيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 »
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال له عليه السّلام :
يا عليّ أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي .
يا عليّ : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه اللّه تعالى يوم القيامة أمنا ، وإيمانا يجد طعمه .
يا عليّ : من لم يحسن وصيّته عند موته ، كان نقصا في مروّته ، ولم يملك الشّفاعة .
يا عليّ : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد .
يا عليّ : من خاف النّاس لسانه فهو من أهل النّار .
يا عليّ : شرّ النّاس من أكرمه النّاس اتّقاء فحشه ، [ شرّه ] .
يا عليّ ! شرّ النّاس من باع آخرته بدنياه ، وشرّ من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره .
يا عليّ : من لم يقبل العذر من متنصّل ، صادقا كان أو كاذبا ، لم ينل شفاعتي .
يا علي : إنّ اللّه عزّ وجلّ ، أحبّ الكذب في الصّلاح ، وأبغض الصدق في الفساد .
هامش
( 1 ) « من لا يحضره الفقيه » 4 / 242 - 256 ، « مكارم الأخلاق » 421 - 434 .