يا أبا ذرّ : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت [ ه ] .
يا أبا ذرّ : إنّ المؤمن أشدّ ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يقذف به في شركه .
يا أبا ذرّ : من وافق قوله فعله ، فذاك الذي أصابه حظّه ، ومن خالف قوله فعله فإنّما يوبق نفسه .
يا أبا ذرّ : إنّ الرّجل ليحرم رزقه بالذنب يصيبه .
يا أبا ذرّ : دع ما لست منه في شيء ، ولا تنطق فيما لا يعنيك ، واخزن لسانك كما تخزن ورقك .
يا أبا ذرّ : إنّ اللّه جلّ ثناؤه ليدخل قوما الجنّة ، فيعطيهم حتّى يملّوا ، وفوقهم قوم في الدرجات العلى ، فإذا نظروا إليهم عرفوهم ، فيقولون : ربّنا إخواننا كنّا معهم في الدّنيا فبم فضّلتهم علينا ؟ فيقال :
هيهات هيهات ، إنّهم كانوا يجوعون حين تشبعون ويظمأون حين تروّون ، ويقومون حين تنامون ، ويشخصون حين تخفضون .
يا أبا ذرّ : جعل اللّه جلّ ثناؤه ، قرّة عيني في الصّلاة ، وحبّب إليّ الصّلاة كما حبّب إلى الجائع الطّعام ، وإلى الظّمان الماء ، وإنّ الجائع إذا أكل شبع ، وإن الظّمان إذا شرب روي ، وأنا لا أشبع من الصّلاة .
يا أبا ذرّ : أيما رجل تطوّع في يوم وليلة اثنتي عشر ركعة ، سوى المكتوبة ، كان له حقّا واجبا بيت في الجنّة .
يا أبا ذرّ : إنّك ما دمت في الصّلاة فإنّك تقرع باب الملك الجبّار ، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له .
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص ) — صفحة 113
مساهمون: فاتن محمد خليل اللبون
ص١١٣