إن مهمة أي دين سماوي شامل هي أن ينقل البشرية من وضع معين إلى وضع أرقى منه وفقا للمهمة التي أنيطت بالإنسان عندما استخلفه اللّه على الأرض واستعمره فيها . . . وعندما انتصف القرن السادس للميلاد كانت جميع الأديان والمذاهب قد عجزت تماما ، بما عانت من تمزقات وما استضافته من أجسام وقيم خاطئة غريبة ، عن أداء دورها المنشود . . . وما كان لها ، من ثم ، إلا أن تفسح الطريق للقادم الجديد كي يأخذ على عاتقه مهمة القيادة في عملية الإعمار والتحضّر ، ولقد كان محمد هذا القادم . . وبعد أربعين سنة من ميلاده تلقى رسالة الإسلام إلى العالم كله فأشار إلى الطريق الواحد لكل من يريد أن يحيا كإنسان استخلفه اللّه في الأرض وكرّمه على العالمين . . وإلا فإن هنالك ألف طريق ! !
دراسة في السيرة — صفحة 46
مساهمون: عماد الدين خليل
ص٤٦