بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الجزء الثالث
بحمد اللّه وتوفيقه ، والصلاة والسلام على رسول اللّه وآله وأصحابه والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :
فإنا نقدم الجزء الثالث من السيرة الطاهرة المطهرة ، سيرة خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم .
وفي هذا الجزء تكلمنا في نشره للدعوة الإسلامية في ربوع البلاد العربية ، ومجاوزة حدودها إلى الشام والرومان ومصر ، وإلى فارس ، والعراق .
ففيه الكتب التي أرسلها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلى أمراء العرب ، وإلى قيصر الرومان ، ومقوقس مصر ، والنجاشي في الحبشة .
وفيه كان إجلاء اليهود عن البلاد العربية والاتجاه إلى الشام بالفتح المبين فكانت مؤتة ، ومساورة الشام في تبوك .
ثم كانت الدعوة المحمدية مبثوثة في كل البقاع والأصقاع العربية حتى دانت بالطاعة للإسلام خاضعين ، وبيان حال الأعراب ، ثم كان كمال الدين بيانا للأحكام ، وتوجيها للعمل .
ثم بيان انتقال النبي إلى الرفيق الأعلى صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعد أن أشرق نوره في الأرض ، وبلغ رسالة ربه .
اللهم املأ قلوبنا إيمانا بها ، وأعمالنا طاعة لها ، وأبعد الزيغ عن عقولنا ، واغفرلنا ذنوبنا ما نعلم منها وما لا نعلم ، إنك سميع الدعاء .
محمد أبو زهرة