ولذلك نكل إليه أمر هذه الرواية .
ومهما يكن من صحة ما جاء بالنسبة للرؤيا وتأويلها ، فإنه مما لا شك فيه أنه جاء وفد النخع إلي النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم ، وأعلنوا إسلامهم وإسلام من وراءهم ، وأنهم قد علموا الإسلام ، وأن معاذ بن جبل علمهم أمور دينهم ، وحفظهم بعض القرآن الكريم ، فجاؤوا إليه مؤمنين .
وإن إرسال معاذ بن جبل إليهم معلما للإسلام ، ومحفظا للقرآن الكريم ، يشير إلى أن النبي صلي اللّه تعالى عليه وسلم . ما كان يرسل سرايا للحروب فقط ، بل كان ( خصوصا بعد الحديبية ) يرسل سرايا لتعليم الإسلام ، ولمجرد الدعوة ، ولكنهم كانوا مقاتلين ، لا يحملون السيف إلا إذا امتنعوا عن الإسلام والعهد ، واللّه سبحانه وتعالي حامي دينه ، وحامي دعوته لمن أرادها .
خاتم النبيين ( ص ) — صفحة 1027
مساهمون: محمد ابو زهره
ص١٠٢٧