ابن أسيد عامل النبي ( ص ) على أم القرى فتوارى منهم ، ولولا ان قام سهيل بن عمرو بينهم بالوعيد وقصد قتل من ارتدّ ورجع لما رجعوا عن ردّتهم . وقال في جملة ما قال لأهل مكة : يا أهل مكة كنتم آخر من أسلم فلا تكونوا أوّل من ارتدّ . . . الخ . هذا حال الضعفاء من المسلمين مع عدم التنازع في أمر الخلافة فكيف لو كان بينهم التّنازع والتّشاجر في ذلك ، فرأى علي ( ع ) انّ المحافظة على إسلام من أسلم أهمّ ، وإغماضه عن حقّه لحفظ الإسلام أصلح ، مضافا إلى انّ النبي ( ص ) أمره بالصّبر وتحمّل المكاره ، وبذلك كلّه ظهر ما في كلام غير واحد من القوم من الخلط والاشتباه كما هو غير خفيّ على من خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى .
نبذ من الأخبار المرويّة عن خاتم النبيّين ( ص )
خاتمة تشتمل على الأخبار المرويّة عن النبي ( ص ) ، وهي على قسمين : القسم الأوّل : فيما ورد عنه ( ص ) في المواعظ والحكم والآداب والأخلاق والأحكام . القسم الثاني : فيما ورد عنه ( ص ) من الأخبار بالمغيبات .
أمّا الأوّل : فهي كثيرة جدّا ، قد سبقت جملة منها في الأبواب السّابقة وسنتلوا على القارئ جملة أخرى فيما سيأتي ان شاء اللّه تعالى .
بعض ما رواه محمد رضا في سيرته
ومنها ما رواه محمد رضا فيما ألّفه في سيرة النبي ( ص ) « 1 » وقد رتّبه على ترتيب الحروف الهجائية .
: أدّبني ربّي ، فأحسن تأديبي .
: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
: إذا أحبّ الرّجل أخاه فليخبره أنّه يحبّه .
: إذا حدّث الرّجل حديثا ثم التفت فهي أمانة .
هامش
( 1 ) محمّد ( ص ) ص : 405 - 412 .