ثم روى أيضا باسناده عن أبي حنظلة قال : انّ النبي ( ص ) توفّي وهو ابن خمس وستين سنة .
ثم قال : وقال آخرون : بل كان له يومئذ ستّون سنة .
ثم روى باسناده عن عروة بن الزّبير قال : بعث رسول اللّه ( ص ) وهو ابن أربعين ومات وهو ابن ستين .
ثم روى باسناده أيضا عن عائشة وابن عباس : انّ رسول اللّه ( ص ) لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا . انتهى .
وروى محمّد بن سعد في الطبقات « 1 » الأقوال الثلاثة ، واختار منها القول الأوّل وهو ثلاث وستّون سنة .
وقال الكازروني اليماني : ذكر سنّه ( ص ) يوم مات . ثم قال روى عكرمة عن ابن عباس قال : أنزل على رسول اللّه ( ص ) وهو ابن أربعين ، فأقام بمكة ثلاث عشر سنة ، وبالمدينة عشرا ، وتوفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة . ثم قال : أخرجاه في الصّحيحين .
ثم قال : وعن أنس أنّه توفّي ( ص ) على رأس الستّين .
ثم قال قال مؤلّف الكتاب سعيد الكازروني قال علمائنا : من قال ثلاثا وستين قصد جمع السنن ، ومن قال ستّين قصد أعشار السنن ، وانسان قد يقول سنّي أربعون ، ولعلّه قد زاد عليه وانّ الزّيادة لم يبلغ عشرا .
أقول : وهذا جمع حسن بين الأقوال الثلاثة .
غسل رسول اللّه ( ص ) وتسمية من غسّله
قال محمّد بن سعد « 2 » : ذكر القميص الذي غسّل فيه رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن مالك بن أنس بلغه قال : لمّا كان عند غسل رسول اللّه ( ص ) أرادوا نزع قميصه ، فسمعوا
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 309 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 276 - 280 .