النّاس بلاء ؟ قال : النبيّون ، ثم الأمثل فالأمثل فيبتلى الرّجل على حسب دينه ، فإن كان صلب الدّين اشتدّ بلاؤه ، وان كان في دينه رقّة ابتلى على حسب دينه فما تبرّح البلايا عن العبد حتّى تدعه يمشي في الأرض ليست عليه خطيئة .
ثم روى أيضا باسناده عن أبي المتوكّل قال : انّ رسول اللّه ( ص ) مرض حتّى اشتدّ به فصاحت امّ سلمة فقال ( ص ) : مه لا يصيح إلّا كافر انتهى .
ثم قال : ذكر ما كان رسول اللّه ( ص ) يعوذ به ويعوذه جبريل ( ع ) . . .
إلى أن قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال حدّثنا يزيد بن زريع قال حدّثنا معمر عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول اللّه ( ص ) في مرضه الذي قبض فيه ينفث على نفسه بالمعوّذات ، فلمّا ثقل عن ذلك جعلت أنفث عليه بهنّ وأمسحه بيد نفسه . . .
إلى أن قال : أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني قال حدّثنا المسعودي ، عن القاسم ، قال لسع النبي ( ص ) فدعا بماء وملح ، ثم أدخل يده فقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
حتّى ختمها .
ثم روى أيضا باسناده عن مسروق قال قالت عائشة : كان رسول اللّه ( ص ) إذا اشتكى الانسان منّا مسحه بيمينه ، فمسحته بها ، وقلت : اذهب البأس ربّ النّاس ، اشف وأنت الشّافي ، لا شفاء إلّا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما . قال : فلمّا ثقل أخذت بيمينه فمسحته بها وقلت : اذهب البأس ربّ الناس ، وأنت الشّافي فانتزع يده ( ص ) من يدي وقال : اللّهم الرّفيق الأعلى ، مرّتين .
ثم روى أيضا باسناده عن ابن عائش الجهني قال : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : يا ابن عائش ألا أخبرك بأفضل ما تعوّذ به المتعوّذون ؟ قال قلت : بلى ، قال ( ص ) : قل أعوذ بربّ النّاس ، قل أعوذ بربّ الفلق .
ثم روى أيضا باسناده عن عبد الرّحمن بن السّائب الهلالي وكان ابن أخي ميمونة زوج النبي ( ص ) قال . قالت لي ميمونة : يا بن أخي تعالى حتّى أرقيك برقية رسول اللّه ( ص ) ، فقالت : بسم اللّه أرقيك واللّه يشفيك من كلّ داء فيك أذهب البأس ربّ الناس ،