ثم روى أيضا باسناده عن زياد بن أبي زياد مولى عيّاش ابن أبي ربيعة عن رسول اللّه ( ص ) قال : كانت خصلتان لا يكلهما إلى أحد ؛ الوضوء من اللّيل حين يقوم ، والسّائل يقوم حتّى يعطيه .
ثم روى باسناده عن منصور عن إبراهيم قال حدّثت : انّ النبي لم ير خارجا من الغائط إلّا توضأ .
ثم روى أيضا باسناده عن أبي حمزة عن عائشة قالت : وما خيّر رسول اللّه ( ص ) بين أمرين إلّا اختار أيسرهما . . . إلى أن قال قالت : ولا رأيت رسول اللّه ( ص ) يكل صدقته إلى غيره نفسه حتّى يكون هو الذي يضعها في يد السّائل ، ولا رأيت رسول اللّه ( ص ) وكل وضوءه إلى غير نفسه حتّى يكون هو الذي يهّيء وضوءه لنفسه حتّى يقوم من الليل .
ثم روى أيضا باسناده عن إبراهيم قال : كان النبي ( ص ) يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك .
ثم روى أيضا باسناده عن حمزة بن عبد اللّه بن عتبة قال : كانت في النبي ( ص ) خصال ليست في الجبّارين ؛ كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من النّاس إلّا أجابه ، وكان ربما وجد تمرة ملقاة فيأخذها فيهوى بها إلى فيه وأنّه ليخشى أن تكون من الصّدقة ، وكان يركب الحمار عريا ليس عليه شيء .
ثم روى أيضا باسناده عن أنس بن مالك يحدّث عن النبي ( ص ) أنّه : كان يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب الحمار ، ويأتي دعوة المملوك ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف .
ثم روى أيضا باسناده عن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) يقعد على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويجيب دعوة المملوك ويقول ( ص ) : لو دعيت إلى ذراع لأجبت ، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت ، وكان ( ص ) يعقل شاته .
ثم روى أيضا باسناده عن يحيى بن كثير أنّه قال : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد فإنّما أنا عبد . . . الخ .
حياة النبي ( ص ) وسيرته — صفحة 308
مساهمون: شيخ محمد قوام الوشنوي
ص٣٠٨