عنه بإسناده عن أبي سعيد وهو عبد اللّه بن بسر قال : سمعت أبا كبشة الأنماري يقول : كانت كمام أصحاب رسول اللّه ( ص ) بطحا - يعني بالكمام القلنسوة ، وبطحا يعني لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء - . انتهى .
وقال الطبري « 1 » : وأبو كبشة واسمه سليم ، قيل أنّه كان من مولدي مكة ، وقيل من مولدي أرض دوس ، ابتاعه رسول اللّه ( ص ) فأعتقه فشهد مع رسول اللّه ( ص ) بدرا وأحدا والمشاهد ، وتوفّي في أوّل يوم استخلف فيه عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة من الهجرة .
انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير في الكامل « 2 » .
قال ابن كثير « 3 » ومنهم أبو مويهبة مولاه ( ص ) كان من مولدي مزينة اشتراه رسول اللّه ( ص ) فأعتقه ولا يعرف اسمه وقال أبو مصعب الزّبيري شهد أبو مويهبة المريسيع ، وهو الذي كان يقود لعائشة بعيرها . ثم قال : وقد تقدّم ما رواه الإمام أحمد بسنده عنه في ذهابه مع رسول اللّه ( ص ) في الليل إلى البقيع ، فوقف ( ص ) فدعا لهم واستغفر لهم ، ثم قال : ليهنّئكم ما أنتم فيه ممّا فيه بعض الناس أتت الفتن كقطع الليل المظلم يركب بعضها بعضا ، الآخرة أشدّ من الأولى فليهنّئكم ما أنتم فيه ، ثم رجع فقال : يا أبا مويهبة إنّي خيّرت مفاتيح ما يفتح على أمتي من بعدي والجنّة أو لقاء ربّي فاخترت لقاء ربّي ، قال : فما لبث بعد ذلك إلّا سبعا أو ثمانيا حتّى قبض ( ص ) .
وقال ابن الأثير « 4 » : ورويقع أبو مويهبة كان من مولدي مزينة فاشتراه رسول اللّه ( ص ) ، وأعتقه . انتهى . وهكذا نقله الطّبري « 5 » في التاريخ .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 .
( 2 ) الكامل 2 / 312 .
( 3 ) السيرة النبوية 4 / 640 .
( 4 ) الكامل 2 / 312 .
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 .