فكأنه نام ورأى في منامه أنه نام ورأى في منامه طيف خيال محبوبه فإنه يكون رأى خيال خياله . اه .
لا ذقت يوما راحة من عاذل إن كنت ملت لقيله ولقاله
[ المعنى ]
« لا » دعائية لأنه يدعو على نفسه بعدم ذوق الراحة من عاذله إن كان قد مال يوما لكلامه . واعلم أن بعض أهل اللغة صرّح بأن القيل والقال يقالان في الشر ، وهذا مناسب للمقام لأن العاذل إنما يقول الشر بالنظر إلى اعتقاد أهل المحبة لأن كل ما خالف مرامهم في المحبة فهو شر في اعتقادهم . والشيخ رضي اللّه تعالى عنه يقول هنا : « إن كنت قد ملت يوما لقيله ولقاله فلا ذقت يوما راحة منه » .
الإعراب :
لا : دعائية . ويوما : ظرف . لقوله ذقت ، وراحة : مفعوله . ومن عاذلي : صفة لراحة متعلق بمحذوف . وجملة ملت لقيله ولقاله : خبر كنت . وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله .
فوحقّ طيب رضا الحبيب ووصله ما ملّ قلبي حبّه لملاله
[ الاعراب ]
« الفاء » استئنافية ، ويروى و « وحق » بواو عطف تليها واو قسم . و « طيب » بكسر الطاء وسكون الياء بمعنى اللذة . و « وصله » معطوف على طيب أو على رضا . أي وحق وصله أو طيب وصله . وجواب القسم قوله « ما مل قلبي حبه لملاله » أي لملاله إياي إذا ملني فأنا لا أملّ من حبه لأن الحبيب يعز ومحبه يذل وما أحسن قول القائل .
لك أن تعز كما تشاء وتهجرا * وعلى محبك أن يذل ويصبرا
واها إلى ماء العذيب وكيف لي بحشاي لو يطفا ببرد زلاله ولقد يجلّ عن اشتياقي ماؤه شرفا فواظمئي للامع آله
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « واها » كلمة تعجب من طيب شيء وكلمة تلهف والمراد هنا الثاني إذ المراد أتلهف وأتحسر . « إلى ماء العذيب » والعذيب على صيغة التصغير ماء معروف .
أي كيف أصنع بحشاي لو يطفا ببرد زلاله ، و « لو » هنا للتمني . و « يطفا » أي حشاه .
« ببرد زلاله » أي زلال العذيب والزلال ماء بارد عذب صاف سهل سلس سريع الجري في الحلق . ولما طلب إطفاء علته ببرد زلاله استأنف ورجع عن ذلك الطلب . فقال « ولقد يجل » بمعنى يعظم . « وعن اشتياقي » متعلق بقوله يجل . و « ماؤه » بالرفع فاعل يجل . قوله « شرفا » مفعول لأجله أي يجل ويعظم لأجل شرفه ورفعة شأنه . قوله