ونقلي مدامي والحبيب منادمي * وأقداح أفراح المحبّة تنجلي 342
ونلت مرادي فوق ما كنت راجيا * فواطربا لو تمّ هذا ودام لي 342
لحاني عذول ليس يعرف ما الهوى * وأين الشّجيّ المستهام من الخلي 343
فدعني ومن أهوى فقد مات حاسدي * وغاب رقيبي عند قرب مواصلي 343
* * *
أبرق بدا من جانب الغور لامع * أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع 345
نعم أسفرت ليلا فصار بوجهها * نهارا به نور المحاسن ساطع 346
ولمّا تجلّت للقلوب تزاحمت * على حسنها للعاشقين مطامع 346
لطلعتها تعنو البدور ووجهها * له تسجد الأقمار وهي طوالع 346
تجمّعت الأهواء فيها وحسنها * بديع لأنواع المحاسن جامع 346
سكرت بخمر الحبّ في حان حيّها * وفي خمره للعاشقين منافع 346
تواضعت ذلّا وانخفاضا لعزّها * فشرّف قدري في هواها التّواضع 346
فإن صرت مخفوض الجناب فحبّها * لقدر مقامي في المحبّة رافع 346
وإن قسمت لي أن أعيش متيّما * فشوقي لها بين المحبّين شائع 346
يقول نساء الحيّ أين دياره * فقلت ديار العاشقين بلاقع 346
فإن لم يكن لي في حماهنّ موضع * فلي في حمى ليلى بليلى مواضع 347
هوى أمّ عمرو جدّد العمر في الهوى * فها أنا فيه بعد أن ثبت يافع 347
ولمّا تراضعنا بمهد ولائها * سقتنا حميا الحبّ فيه مراضع 347
وألقى علينا القرب منها محبّة * فهل أنت يا عصر التّراضع راجع 347
وما زلت مذ نيطت عليّ تمائمي * أبايع سلطان الهوى وأتابع 347
لقد عرفتني بالولا وعرفتها * ولي ولها في النّشأتين مطالع 347
وإنّي مذ شاهدت فيّ جمالها * بلوعة أشواق المحبّة والع 348
وفي حضرة المحبوب سرّي وسرّها * معا ومعانيها علينا لوامع 348
وكلّ مقام في هواها سلكته * وما قطعتني فيه عنها القواطع 348
بوادي بوادي الحبّ أرعى جمالها * ألا في سبيل الحبّ ما أنا صانع 348