يوجد في تلك إذا قسمة ضيزى أي يوجد تصحيف اسم من أهواه حال كون كل شطر منه مقلوبا في هذه الكلمات الواردة في القرآن أي يوجد في ضمنها ، والمراد لفظة ضيزى كما شرحناه والذي أعتقده أن ما في النسخ غلط ، وأن الصواب ما ذكرناه ، إذ لو مشينا على ما في النسخ لوجب أن يكون الذي يوجد في التصحيف المذكور تلك إذا قسمة ضيزى بمجموعها ، وليس مرادا ذلك بل المراد لفظة ضيزى فقط على ما أفدناه ، وإنما توجد غالب نسخ ديوان الأستاذ محرّفة مصحّفة لأنه أملاها وما كتبها بخطه ، وشعره محتاج مع الفهم الحاذق ، والفكر الرائق إلى مواد من العلوم كثيرة ، وفضائل من الفنون غزيرة ، وفّقنا اللّه تعالى لفهمه ، ورزقنا الوصول إلى إدراكه وعلمه ، إنه سبحانه إذا دعي أجاب ، وإذا نودي سمع الخطاب .
[ المعنى ]
( ن ) : قوله اسم الذي أهواه ، أي أحبه . وهو نصير بفتح النون وكسر الصاد قال تعالى :
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[ الأنفال : الآية 40 ] وقوله يوجد ، أي تصحيف ذلك . وقوله في تلك إذا قسمة ضيزى ، أي في قوله تعالى :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
( 22 ) [ النّجم : الآية 22 ] . وقوله وهو مكتوب جملة حالية من قوله ضيزى فإنه يكتب بالياء ويقرأ بالألف . والمعنى في ذلك أن الذي يحبه هو اسم نصير ، وهو نصفان نصف في الغيب وهو الذات الغيبية ، ونصف في الشهادة بظهور الآثار الكونية ، وهو أسماء الذات وصفاتها ، وقلب النصف الأول هو ظهور الذات في حضرات الأسماء والصفات ، وقلب النصف الثاني هو ظهور الأسماء والصفات في حوادث الكائنات ، والتصحيف في ذلك هو الدخول في عالم الالتباس ، قال تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[ الأنعام : الآية 9 ] فيصير الاسم نصير بقلب النصفين .
والتصحيف ضيزى وذلك موجود في قوله تعالى :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
( 22 ) [ النّجم :
الآية 22 ] ومعنى ضيزى ناقصة . اه .
[ اللغز الرابع ]
وقال رحمه اللّه ملغزا في ليف :
ما اسم شيء من النّبات إذا ما قلبوه وجدته حيوانا وإذا ما صحّفت ثلثيه حاشا بدأه كنت واصفا إنسانا
[ الاعراب والمعنى ]
اعلم أن هذا « في ليف » وتقريره أنه من النبات قطعا ، وإذا قلبته كان فيلا . وهو المراد من قوله إذا ما قلبوه وجدته حيوانا لأن الفيل حيوان قطعا . وقوله « إذا ما صحفت ثلثيه حاشا بدأه كنت واصفا إنسانا » يريد أن لفظه ليف إذا صحفت ثلثيه وهما الياء بالباء الموحدة والفاء بالقاف وأبقى اللام وهي بدؤه على حاله كان الحاصل من