والمروة واجب في الحج الظاهر وسعي البصيرة بين صفا الروحانية ومروة الجسمانية واجب أيضا في القصد إليه تعالى وهو الحج الباطن . قوله وظلال . قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
[ الفرقان : الآية 45 ] أي الظل الذي هو الكائنات بجميع أنواعها فإنها ظلال عن شواخص الإرادة الإلهية فكل شيء يريده اللّه تعالى يمتد على طبق شاخص الإرادة الإلهية فهو ظلها الممدود . وقوله الجناب ، أي الحضرة الإرادية الإلهية فإنّ الأشياء كلها ظلالها الظاهرة في نور الوجود الذاتي الحق القديم الأزلي .
وقوله والميزاب ، كناية عن لسان العارف المحقق ولغته التي يعبر بها عما يجده من الأسرار الإلهية . وقوله والمستجاب إشارة إلى حرم مكة المشرّفة . قال تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : الآية 97 ] كناية عن مجلس العارف المحمدي الجامع وجواره ومحلته . قال تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 33 ) [ الأنفال : الآية 33 ] أي من نفوسهم ودعوى وجودهم .
وقوله البشام ، كنى به هنا عن الروح الكلي والنور المحمدي الممتد منه في كل حقيقة كونية بالصبغة الإلهية وشمه كناية عن إدراك رائحته أي الإحساس بسريانه في الحقائق الكونية والآثار الحسية والمعنوية . وقوله من سعاد ، كنى بها عن الخضرة الإلهية . اه .