قتل طلحة سرّ رسول اللّه ( ص ) وأظهر التكبير وكبّر المسلمون ، ثم شدّ أصحاب رسول اللّه ( ص ) على كتائب المشركين فجعلوا يضربون حتّى نقضت صفوفهم . . . الخ .
وقال الكازروني اليماني : فصاح طلحة من يبارز ؟ فبرز له علي فضربه على رأسه ففلق هامته وهو كبش الكتيبة ، فسرّ بذلك رسول اللّه ( ص ) وكبّر المسلمون ، ثم شدّوا على المشركين وحمل لواءهم أخو عثمان بن طلحة ، فضربه حمزة بالسيف فقطع يده . . . الخ .
وقال ابن الأثير « 1 » : وخرج طلحة بن أبي طلحة صاحب لواء المشركين وقال : يا معشر أصحاب محمد انّكم تزعمون أن اللّه يعجّلنا بسيوفكم إلى النار ويعجّلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل أحد منكم يعجّله سيفي إلى الجنة أو يعجّلني سيفه إلى النار ؟ فبرز علي بن أبي طالب فضربه علي فقطع رجله وانكشفت عورته ، فناشده اللّه والرحم ، فتركه عليه السّلام ، فكبّر رسول اللّه ( ص ) وقال لعلي : ما منعك أن تجهز عليه ؟ قال : انّه ناشدني اللّه والرحم فاستحييت منه . . . الخ .
وقال ابن كثير « 2 » : فقال له بعض أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : انّه استقبلني بعورته فعطفتني عليه الرحم وعرفت أن اللّه قد قتله .
وقد فعل ذلك علي عليه السّلام يوم صفّين مع بسر بن أرطأة لمّا حمل عليه ليقتله أبدى له عورته فرجع عنه ، وكذلك فعل عمرو بن العاص حين حمل عليه علي في بعض أيام صفّين أبدى عن عورته ، فرجع علي عليه السّلام أيضا ، ففي ذلك يقول الحارث بن النضر :
أفي كلّ يوم فارس غير منته * وعورته وسط العجاجة بادية
يكفّ لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية
وقال الزيني دحلان « 3 » : وخرج رجل من المشركين بين الصفّين وهو طلحة بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار ، وكان بيده لواء المشركين ، فطلب المبارزة مرارا
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 152 .
( 2 ) السيرة النبوية 2 / 39 .
( 3 ) السيرة النبوية 1 / 233 .